واشنطن تشدد موقفها من الفصائل المرتبطة بإيران وتفرض عقوبات جديدة على شخصيات وشركات عراقية
جددت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الجمعة، موقفها الرافض لمشاركة الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، مؤكدة وجود ما وصفته بـ«ضبابية» في الفصل بين مؤسسات الدولة العراقية وتلك الجماعات.
ونقلت شبكة «NBC News» عن الخارجية الأمريكية أن الخط الفاصل بين الدولة العراقية والمجموعات المسلحة المدعومة من إيران لا يزال «غير واضح»، داعية الحكومة العراقية الجديدة، التي يُنتظر أن يشكلها رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، إلى اتخاذ خطوات لقطع العلاقات مع تلك الفصائل.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض حزمة عقوبات جديدة طالت أفراداً وشركات عراقية، على خلفية ارتباطهم بأنشطة مرتبطة بإيران. وشملت القائمة شخصيات بارزة، من بينها محمد عيسى كاظم الشويلي الملقب بـ«أبو مريم»، وعلي معارج البهادلي، ومصطفى هاشم لازم البهادلي، إضافة إلى أحمد خضير المكصوصي، مع الإشارة إلى ارتباطاتهم بجهات وفصائل مختلفة مثل «كتائب سيد الشهداء».
كما طالت العقوبات أربع شركات عراقية يُعتقد ارتباطها بمصطفى البهادلي، وهي: «الخليج للطاقة للنقل البحري»، و«الخليج لخدمات النفط»، و«الخليج للمقاولات العامة»، و«العراق الدولية للطاقة»، والتي تنشط في مجالات النقل البحري والخدمات النفطية والاستشارات والتجارة.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل مرحلة سياسية حساسة يمر بها العراق مع بدء مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، وسط ضغوط دولية وإقليمية متزايدة بشأن طبيعة التحالفات السياسية والأمنية داخل البلاد.
ويرى مراقبون أن تزامن العقوبات مع التوترات الإقليمية في المنطقة، بما فيها ملف مضيق هرمز، يعكس تشدداً أمريكياً متزايداً تجاه أي شبكات يُعتقد أنها توفر دعماً مالياً أو لوجستياً لجهات مرتبطة بإيران، في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء المكلف تحديات معقدة لتحقيق التوازن بين متطلبات السيادة الوطنية والضغوط الخارجية.

