تحركات إيرانية في بغداد وسط جدل حول تكليف الزيدي وتشكيل الحكومة
كشف مصدر مطلع، اليوم الأحد، عن وجود تحفظ إيراني على تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية المقبلة، مشيراً إلى أن هذا التطور دفع قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني إلى زيارة العاصمة العراقية بغداد.
وبحسب المصدر الذي تحدث لوكالة “شفق نيوز”، فإن قاآني وصل إلى بغداد خلال الساعات الماضية، وعقد سلسلة اجتماعات مع قيادات في الإطار التنسيقي، إضافة إلى بعض قادة الفصائل المسلحة، في إطار مناقشة مسار تشكيل الحكومة الجديدة.
وأوضح أن هذه الزيارة تزامنت مع حراك سياسي ونيابي متسارع داخل البرلمان تمهيداً لعقد جلسة منح الثقة لحكومة الزيدي خلال اليومين المقبلين.
وأضاف المصدر أن الاجتماعات ركزت على تطورات تشكيل الحكومة، دون التوصل إلى نتائج نهائية، لافتاً إلى أن الموقف الإيراني من تكليف الزيدي لا يزال غير محسوم، وسط حالة من الترقب.
وبحسب المعلومات، فإن سبب التحفظ الإيراني يعود إلى ما تعتبره طهران دعماً أمريكياً واسعاً للزيدي، وهو ما يُنظر إليه على أنه قد يؤدي إلى تقليص النفوذ الإيراني داخل المشهد السياسي في بغداد.
في المقابل، كان مصدر نيابي قد أشار أمس السبت إلى وجود اتفاق سياسي مبدئي لتمرير الحكومة خلال الأسبوع الحالي، قبل توجه عدد من النواب إلى السعودية لأداء مناسك الحج.
وأضاف المصدر أن رئاسة مجلس النواب لم تتسلم بعد إشعاراً رسمياً من الحكومة بشأن تقديم الكابينة الوزارية، لكنه توقع تحديد موعد الجلسة فور وصول الإشعار، مع إبلاغ النواب قبل 24 ساعة من انعقادها.
وكان رئيس الوزراء المكلف علي فالح الزيدي قد قدم المنهاج الوزاري يوم الخميس الماضي إلى رئاسة البرلمان، تمهيداً لدراسته وتوزيعه على النواب، على أن تُعلن أسماء التشكيلة الوزارية لاحقاً.
يُذكر أن الزيدي كُلف بتشكيل الحكومة في 27 نيسان/أبريل 2026 من قبل رئيس الجمهورية، بعد ترشيحه من قبل الإطار التنسيقي، خلفاً لمحمد شياع السوداني.

