توقعات بعودة شركات النفط العالمية للعمل في البصرة مع تحسن الأوضاع الأمنية والتصديرية
كشفت لجنة النفط والغاز والثروات الطبيعية في مجلس النواب عن توقعات بعودة قريبة للشركات النفطية العالمية والمحلية للعمل في محافظة البصرة بشكل تدريجي، بعد فترة من التراجع في النشاط بسبب الظروف الأمنية واضطرابات التصدير.
وقالت عضو اللجنة حوراء عزيز الموسوي إن من المرجح استئناف عمل الشركات الأجنبية في حقول البصرة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تحسن الوضع الأمني واستقرار عمليات التصدير عبر الموانئ الجنوبية.
وأشارت إلى أن عودة العمل بشكل كامل تبقى مرهونة بعاملين أساسيين، هما توفير ضمانات أمنية ميدانية للملاكات الأجنبية، واستقرار الملاحة البحرية وعمليات التصدير، إلى جانب تحسن الوضع في مضيق هرمز الذي تمر عبره معظم صادرات النفط العراقية.
وأضافت أن شركات النفط العاملة في البصرة أبدت استعدادا لاستئناف الإنتاج فور عودة حركة التصدير إلى وضعها الطبيعي، مؤكدة أن القطاع لم يتوقف بالكامل، بل استمر عبر الكوادر المحلية مع انسحابات وصفت بأنها احترازية.
وبينت أن تحسن الاستقرار سيفتح المجال تدريجيا لعودة الخبراء الأجانب واستئناف مشاريع التطوير والاستثمار، معتبرة أن البصرة تمثل “القلب النفطي” للعراق ولا يمكن للشركات العالمية التخلي عن استثماراتها فيها.
من جانبه، أوضح الخبير النفطي كوفند شيرواني أن عقود الشركات الأجنبية تعتمد أساسا على تطوير الإنتاج في الحقول النفطية، مشيرا إلى أن التوقف في التصدير عبر موانئ البصرة أدى إلى انخفاض الإنتاج من نحو 4.2 مليون برميل يوميا إلى 1.4 مليون برميل يوميا.
وأضاف شيرواني أنه في حال عودة الاستقرار في الخليج وفتح مسارات التصدير، بما في ذلك مضيق هرمز، فإن العراق سيكون قادرا على رفع إنتاجه إلى مستوياته السابقة وربما تجاوزها، ما قد يعيد الشركات العالمية إلى نشاطها الكامل في القطاع النفطي.

