تعقيدات سياسية وأمريكية تعرقل تشكيل حكومة علي الزيدي وسط خلافات داخل الإطار التنسيقي
يواجه رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي تحديات متصاعدة في مسار تشكيل كابينته الوزارية، في ظل خلافات داخلية حادة بين مكونات الإطار التنسيقي بشأن تقاسم الحقائب، إلى جانب شروط أمريكية تزيد من تعقيد المشهد السياسي.
وقال القيادي في تيار الحكمة فادي الشمري، في حديث إعلامي، إن الزيدي طالب قوى الإطار بمنحه وزارتي المالية والداخلية خارج إطار المحاصصة السياسية، مبرراً ذلك بوجود تحديات اقتصادية وأمنية تتطلب إدارة مباشرة، إلا أن هذا الطلب قوبل بالرفض بحجة الإخلال بتوازن توزيع المناصب بين القوى السياسية.
وأضاف الشمري أن الخلافات داخل الإطار تعود أيضاً إلى عدم الاتفاق على آلية واضحة لتوزيع الوزارات، ما أدى إلى تأجيل اجتماع كان مقرراً عقده اليوم، وسط تباين في وجهات النظر بين القوى السياسية بشأن “الأوزان النيابية” وحصة كل طرف.
وأشار إلى أن أبرز القوى داخل الإطار، ومنها تيار الحكمة ودولة القانون وبدر وصادقون والإعمار والتنمية، تختلف في تقييم استحقاقها الوزاري، ما خلق حالة من عدم الرضا العام، مع طرح سيناريوهات متعددة لم تُحسم بعد.
وبحسب الشمري، فإن تيار الحكمة يطالب بالحصول على وزارة النفط إضافة إلى حقيبة وزارية أخرى، استناداً إلى ما يراه استحقاقاً انتخابياً.
وفي ما يتعلق بالشروط الخارجية، أوضح الشمري أن الولايات المتحدة وضعت قيوداً على تشكيل الحكومة، حيث اشترطت عدم إشراك وزراء ينتمون إلى فصائل مسلحة، وحددت ست فصائل ممنوعة من المشاركة في الحكومة المقبلة، مع ربط أي مشاركة محتملة بملف تسليم السلاح.
وأشار إلى أن هذا الشرط يُعد من أبرز التعقيدات أمام تشكيل الحكومة، خاصة مع وجود صعوبة عملية وزمنية في تنفيذ مسألة تسليم السلاح وتحديد الجهة المخولة باستلامه.
ولفت الشمري إلى أن واشنطن أوضحت أنها لن تتعامل مع حكومة تضم شخصيات مرتبطة بفصائل مسلحة، حتى وإن كان ذلك على مستوى وزارة واحدة، محذرة من أن ذلك قد يؤثر على التعامل مع الحكومة بشكل كامل.
وبين أن هذه التطورات مجتمعة تجعل مهمة الزيدي في تشكيل الحكومة أكثر تعقيداً، في ظل تداخل الخلافات الداخلية مع الضغوط الخارجية، واستمرار المفاوضات بين الأطراف السياسية للوصول إلى صيغة توافقية.

