خلافات السلاح تؤجل حسم ثلث كابينة الزيدي.. وصادقون: تمرير أغلب الوزراء قريباً
كشف النائب عن كتلة صادقون، عادل الركابي، أن جلسة البرلمان المقبلة ستشهد تمرير نحو ثلثي الكابينة الحكومية الخاصة برئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، فيما سيُرجأ حسم الثلث المتبقي بسبب استمرار النقاشات المتعلقة بمشاركة الفصائل المسلحة في الحكومة الجديدة، وسط حوارات متواصلة مع واشنطن بشأن هذا الملف.
وأوضح الركابي أن أغلب القوى والفصائل التي تمتلك السلاح باتت مقتنعة بضرورة أن يكون السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى أن الخلاف الحالي لا يتعلق بمبدأ التسليم، بل بآلية التنفيذ والجهة الرسمية التي ستتولى استلام السلاح والإشراف على العملية.
وأضاف أن هناك استعداداً واضحاً لتسليم السلاح ضمن إطار وطني عراقي، بعيداً عن أي ضغوط خارجية، مقترحاً أن تتولى لجنة من الإطار التنسيقي الإشراف على الملف، على أن يتم تسليم السلاح إلى مؤسسة حكومية رسمية ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة.
وفي السياق ذاته، أكد معاون الأمين العام لـعصائب أهل الحق، ليث الخزعلي، أن ملف “حصر السلاح” سيتم التعامل معه وفق رؤية وطنية إذا ما استند إلى توجيهات المرجعية وقرار الإطار التنسيقي، نافياً وجود أي اتفاق نهائي حتى الآن بهذا الشأن. واعتبر أن القضية ترتبط بصراع بين مشروع يدفع نحو التبعية الخارجية وآخر يتمسك بالسيادة الوطنية والقرار العراقي المستقل.
وتداولت الأوساط السياسية خلال الأسابيع الماضية معلومات عن توجه عصائب أهل الحق، التي تمتلك 28 مقعداً في البرلمان، نحو تسليم سلاحها إلى هيئة الحشد الشعبي، بالتزامن مع ضغوط أمريكية على بغداد تستهدف إبعاد القوى التي تمتلك أجنحة مسلحة عن الحكومة المقبلة، مقابل دعم واضح من واشنطن للزيدي.
وبيّن الركابي أن كتلة صادقون تسعى للحصول على وزارة العمل ومنصب نائب رئيس الوزراء، فيما أشار إلى أن توزيع الحقائب يشمل منح المالية والشباب والرياضة لتيار الحكمة، بينما تذهب التعليم العالي والداخلية إلى ائتلاف دولة القانون، وتحصل كتلة الإعمار والتنمية على الكهرباء والنفط والزراعة.
وأكد أن ممثلي القوى الحشدية وصلوا إلى البرلمان عبر أصوات الناخبين وليس عبر السلاح، متسائلاً عن جدوى الضغوط التي تُمارس على رئيس الوزراء المكلف بشأن القوى المشاركة في الحكومة.
وأشار إلى أن الدعم الأمريكي للزيدي لا يختلف عن المواقف الإقليمية والدولية الأخرى، داعياً إلى منح الحكومة فرصة لمعالجة ملف السلاح بقرار عراقي داخلي يجنّب البلاد مزيداً من التعقيدات، مؤكداً أن الضغوط الخارجية لم تنجح سابقاً في حل الأزمة.
من جانبه، كشف عضو المكتب السياسي لـتيار الحكمة، فادي الشمري، أن واشنطن اشترطت عدم إشراك أي وزير تابع للفصائل المسلحة في حكومة الزيدي مقابل التعاون معها، موضحاً أن الولايات المتحدة حددت ست فصائل ممنوعة من المشاركة، إضافة إلى مطالبتها بتسليم السلاح، وهو ما وصفه بالأمر المعقد في ظل ضيق الوقت والخلافات بشأن الجهة التي ستتولى استلامه.

