الأعرجي: حصر السلاح بيد الدولة ملف محوري في تشكيل الحكومة المقبلة وإصلاح القطاع الأمني أولوية
أكد مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، أن ملف حصر السلاح بيد الدولة سيكون من الملفات الأساسية في مسار تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، مشدداً على أن إصلاح القطاع الأمني يمثل ركناً رئيسياً في تعزيز سيادة الدولة وترسيخ مؤسساتها.
وأوضح المكتب الإعلامي لمستشار الأمن القومي في بيان، أن الأعرجي تحدث خلال مشاركته في جلسة المجلس الأطلسي عبر دائرة تلفزيونية، مبيناً أن إصلاح القطاع الأمني لا يعد ملفاً ثانوياً، بل يرتبط مباشرة بقدرة الدولة على فرض سلطتها ومنع أي جهة من العمل خارج إطار القانون.
وأشار إلى أن اجتياح تنظيم داعش عام 2014 مثّل أخطر التحديات التي واجهت العراق، ما أدى إلى تشكيل قوات الحشد الشعبي التي ساهمت إلى جانب القوات الأمنية في تحرير المدن، قبل أن تُطوى صفحة الحرب عام 2017 ويدخل العراق مرحلة جديدة من التحديات الأمنية والسياسية.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من إدارة الأزمات إلى ترسيخ مبدأ احتكار الدولة للسلاح والقرار الأمني بالكامل، مؤكداً أن العراق يسعى إلى لعب دور متوازن في المنطقة قائم على خفض التوترات واعتماد سياسة النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية.
وشدد الأعرجي على رفض العراق القاطع لاستخدام أراضيه في أي اعتداء ضد دول الجوار، معتبراً أن هذا الموقف يمثل التزاماً دستورياً وسيادياً ثابتاً لا يقبل التغيير.
وفي ما يتعلق بملف الإصلاح الأمني، أوضح أن الحكومة وضعت إطاراً استراتيجياً شاملاً يشمل استراتيجية الأمن الوطني (العراق أولاً 2025–2030) واستراتيجية إصلاح القطاع الأمني 2024–2032، بهدف بناء مؤسسة أمنية موحدة ومهنية تعمل تحت سلطة الدولة.
وأكد أن معالجة ملف حصر السلاح تتطلب توازناً دقيقاً بين فرض القانون والحفاظ على الاستقرار الداخلي، مبيناً أن نجاح هذا المسار سيكون عاملاً أساسياً في تعزيز علاقات العراق الدولية وبناء شراكات استراتيجية مستدامة.
واختتم الأعرجي بالتأكيد على أن العراق يمثل شريكاً موثوقاً للمجتمع الدولي، داعياً إلى دعم جهود الإصلاح في البلاد في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي مر بها خلال العقود الماضية.

