اتصال مرتقب بين ترامب والزيدي.. تحركات سياسية تمهد لزيارة واشنطن ورسائل أميركية بشأن الحكومة الجديدة
كشف النائب عن تيار الحكمة، أحمد الساعدي، عن ترتيبات جارية لإجراء اتصال جماعي مرتقب خلال الساعات المقبلة، قد يجمع الرئيس الأميركي Donald Trump ومبعوثه إلى المنطقة Tom Barrack مع رئيس الوزراء العراقي Ali Al-Zaidi، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة أو اتصال مباشر.
وأوضح الساعدي أن هذا التواصل من المحتمل أن يُعقد اليوم أو غداً، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستكون أولى المحطات الخارجية التي يعتزم الزيدي زيارتها بعد تسلمه مهامه رسمياً.
وتزامناً مع نيل حكومة الزيدي ثقة البرلمان، برز الموقف الأميركي بشكل واضح، بعدما أكدت وزارة الخارجية الأميركية، عبر تصريح نقلته قناة Alhurra، أن العراق يقف أمام “خيار حاسم” يتعلق بمشاركة الفصائل المسلحة في مؤسسات الدولة.
وشددت واشنطن، بحسب التصريحات، على ضرورة عدم منح الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران أي دور داخل مؤسسات الدولة العراقية، مع التأكيد على رفض استخدام الأموال الحكومية في دعم تلك الجهات، ملوحة بأن سياستها تجاه الحكومة الجديدة ستُبنى وفق هذا المسار.
وفي السياق ذاته، كشف مصدر مطلع من داخل الإطار التنسيقي، فضّل عدم الكشف عن هويته، عن وصول رسالة أميركية تضمنت اعتراضاً على مشاركة ستة فصائل مسلحة تمتلك أذرعاً سياسية ضمن التشكيلة الحكومية المقبلة، دون الإشارة إلى أسماء تلك الفصائل.
ويأتي ذلك وسط ترحيب إقليمي ودولي واسع بتكليف الزيدي، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة، إذ أصبح أول رئيس وزراء عراقي يتلقى دعوة رسمية لزيارة واشنطن قبل استكمال تشكيل حكومته.
وعلى خلاف المواقف السابقة للرئيس الأميركي تجاه شخصيات عراقية، والتي كان أبرزها اعتراضه العلني على تكليف Nouri al-Maliki، أظهر ترامب دعماً واضحاً للزيدي، تمثل باتصال هاتفي مباشر، أعقبه منشور داعم عبر منصة Truth Social، فضلاً عن تصريحات إعلامية أكد خلالها مساندة الولايات المتحدة له ولدوره في المرحلة المقبلة.
ورغم هذا الدعم، حملت الرسائل الأميركية مضامين سياسية واضحة، إذ أكد ترامب في تدوينته دعمه لتشكيل حكومة عراقية “خالية من الإرهاب”، في إشارة فُهمت على نطاق واسع بأنها تتعلق بإبعاد الفصائل المسلحة عن مفاصل السلطة.
وتتزامن هذه التطورات مع ضغوط ورسائل أميركية متواصلة تدعو إلى تحييد القوى المسلحة عن الوزارات السيادية والمشهد السياسي، إلى جانب تسريبات تحدثت عن تحفظ أميركي على ترشيح Adnan Faihan لمنصب نائب رئيس البرلمان.

