خبراء: الحفاظ على سعر صرف الدينار يتطلب إجراءات مالية عاجلة
أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، أن العراق قد يضطر إلى تحديد موقفه من اللجوء إلى صندوق النقد الدولي خلال شهر تموز المقبل، في حال استمرت تداعيات الحرب المرتبطة بإيران إلى ما بعد شهر تشرين الأول من العام الحالي.
وأوضح صالح أن الوضع المالي للعراق ما يزال مستقراً نسبياً حتى تشرين الأول المقبل، لكنه أشار إلى أن استمرار الأزمة لفترة أطول قد يدفع الحكومة إلى اتخاذ قرار بشأن طلب دعم مالي من صندوق النقد الدولي.
وتأتي هذه التصريحات وسط تقارير تحدثت عن بدء بغداد مباحثات مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، للحصول على مساعدات مالية بعد تراجع صادرات النفط والإيرادات الحكومية، نتيجة اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز بفعل التوترات الإقليمية.
وفي السياق ذاته، كان مدير إدارة الشرق الأوسط ووسط آسيا في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، قد صرح في وقت سابق بأن العراق لا يمتلك خيارات كثيرة سوى خفض الإنفاق والاعتماد المؤقت على احتياطيات النقد الأجنبي لحين تشكيل حكومة جديدة.
وأشار إلى أن هذا السيناريو بدأ تطبيقه بالفعل بعد منح البرلمان العراقي الثقة لحكومة رئيس الوزراء، علي فالح الزيدي، في 14 أيار الجاري.
من جانبها، قدرت مؤسسة بلومبرغ إيكونوميكس حاجة العراق إلى نحو 75 مليار دولار للحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار أمام الدولار، ما يترك نحو 25 مليار دولار فقط من الاحتياطيات الأجنبية، التي كانت تبلغ قرابة 100 مليار دولار قبل اندلاع الحرب، لتغطية بقية الاحتياجات المالية.

