ارتفاع الدولار إلى 1650 دينارا.. الهاشمي: قرار سعر الصرف سينقل أعباء الأزمة المالية إلى المواطن مباشرة

ارتفاع الدولار إلى 1650 دينارا.. الهاشمي: قرار سعر الصرف سينقل أعباء الأزمة المالية إلى المواطن مباشرة

حذّر المستشار في الاقتصاد الدولي زياد الهاشمي من أن تصاعد الضغوط المالية على الحكومة العراقية قد يفرض عليها تبنّي خيارات محدودة وإجراءات وصفها بـ”المؤلمة” بهدف زيادة التدفقات النقدية بالدينار وضمان تمويل الرواتب، رغم النفي الرسمي لوجود نية لرفع سعر الصرف أو حذف الأصفار.

وأوضح الهاشمي أن الحكومة تراهن على استعادة قدراتها التصديرية للنفط كحل أساسي للأزمة، إلا أن هذه العملية تحتاج إلى نحو 60 يوماً على الأقل، ما يضعها أمام فجوة مالية تتطلب معالجات سريعة دون تحميل أصحاب الدخل المحدود أعباء إضافية.

وأشار إلى أن إعادة إدراج العراق على القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي الدولية (FATF) يعد مؤشراً سلبياً من شأنه زيادة حذر البنوك المراسلة الأمريكية وتقليل تدفق الاستثمارات الأجنبية، الأمر الذي قد ينعكس بزيادة الضغط على السوق الموازية وارتفاع الطلب على الدولار النقدي.

وأضاف أن بعض الإجراءات المالية قد توفر للحكومة تدفقات إضافية بالدينار، ما يمنحها هامشاً أكبر لتأمين الرواتب والنفقات التشغيلية في مواعيدها، إلا أن ذلك لا يعالج جذور الأزمة المالية.

وفي ما يتعلق بسعر الصرف، أشار الهاشمي إلى أن أي رفع محتمل إلى حدود 1650 ديناراً للدولار ستكون له آثار مباشرة على المواطنين، خصوصاً أصحاب الرواتب المحدودة، عبر ارتفاع أسعار السلع والخدمات بشكل فوري.

وبيّن أن هذا الخيار، حتى في حال تطبيقه، لن يكون كافياً لسد العجز المالي الكبير، إذ إن الفارق السعري لن يحقق زيادة جوهرية في الإيرادات، بينما ستتحمل الشرائح الضعيفة العبء الأكبر.

كما أكد أن الفجوات بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية ستبقى قائمة مهما كانت إجراءات البنك المركزي، بسبب استمرار الطلب على الدولار خارج القنوات الرسمية.

وفي سياق متصل، اعتبر الهاشمي أن تفشي الفساد وتداخل المصالح بين بعض الأطراف السياسية والتجارية والمصرفية أسهما في تعقيد أزمة سوق الصرف، ما يستدعي—بحسب رأيه—إصلاحات جذرية تعيد تنظيم النظام المالي والاقتصادي.

وحول إدراج العراق مجدداً على القائمة الرمادية، أوضح أن ذلك لا يعني عزلة مالية كاملة، لكنه سيزيد من إجراءات التدقيق على التحويلات المالية ويؤثر على ثقة بعض المستثمرين، إضافة إلى احتمال ارتفاع الطلب على الدولار في السوق المحلية وما يرافقه من ضغوط على سعر الصرف.

تابعونا عبر تليغرام
Ad 6
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com