الدفاع العراقية تتجه لفسخ عقد تجهيز 800 مركبة حمل بسبب مغالاة بالأسعار تقدر بـ160 مليون دولار
أفاد مصدر في وزارة الدفاع العراقية، اليوم الاثنين، بأن الوزارة باشرت إجراءات فسخ عقد أبرم مع الشركة العامة لتجارة السيارات لتجهيز 800 مركبة حمل، بعد رصد ما وصفه بـ”الغبن الفاحش” والمغالاة في الأسعار، بقيمة تقدر بنحو 160 مليون دولار.
وقال المصدر إن وزارة الدفاع وجهت مديرية التموين والنقل بعدم استلام عجلات من نوع (MAN) إلى حين حسم إجراءات فسخ العقد، مبيناً أنه في حال رفض الشركة العامة لتجارة السيارات إنهاء العقد، فسيتم التفاوض معها لتعديل الأسعار، وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق ستلجأ الوزارة إلى القضاء لحسم القضية.
وأضاف أن الوزارة قررت إعادة تقييم أداء معاون رئيس أركان الجيش للميرة، لعدم اعتراضه على العقد، إلى جانب إعفاء مدير مديرية التدقيق والرقابة من منصبه، بسبب عدم قيامه بتدقيق العقد وتشخيص حالات المغالاة في الأسعار مقارنة بالأسواق المحلية والعالمية.
وأشار المصدر إلى تشكيل لجنة تحقيقية بحق المديرية العامة للعقود والمبيعات، ومديرية التموين والنقل، ولجنة التسعير التابعة لها، فضلاً عن مديرية الرقابة والتدقيق في دائرة الادعاء العام العسكري/مديرية التحقيق والنزاهة، للتحقيق في شبهات المغالاة بالأسعار، إضافة إلى تقييم المواصفات الفنية للمركبات التي وصفها بأنها “رديئة”.
وأوضح أن سعر المركبة الواحدة في عرض الشركة العامة لتجارة السيارات بلغ 350 ألف دولار، في حين تتراوح أسعارها الحقيقية، بحسب مراجعة الأسعار لدى الشركات العالمية والأسواق المحلية، بين 120 و150 ألف دولار، ما يعني وجود فارق يصل إلى نحو 200 ألف دولار للمركبة الواحدة.
ولفت المصدر إلى أن المركبات المتعاقد عليها لا تلبي احتياجات القطعات العسكرية، ولا سيما الصهاريج بسعة 25 ألف لتر، مشيراً إلى أن عجلات (MAN) المشمولة بالعقد تعد، بحسب تقييم الوزارة، من أقل الأنواع كفاءة مقارنة بمركبات مثل “مرسيدس أكتروس” و”سكانيا” و”فولفو”، التي لم يشملها التعاقد.

