الشرع: زيارة ماكرون إلى دمشق تفتح صفحة جديدة في العلاقات السورية الفرنسية
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الاثنين، أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق تمثل محطة متقدمة في مسار تطوير العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى أن باريس لعبت دوراً داعماً للسوريين خلال المرحلة الانتقالية، وأسهمت في الجهود الدولية الرامية إلى رفع العقوبات عن سوريا.
وقال الشرع، في مقابلة مع قناة “بي أف أم تي في” الفرنسية من القصر الرئاسي في دمشق، إن ماكرون حرص منذ مرحلة التحرير على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع القيادة السورية الجديدة، مؤكداً أن فرنسا دعمت مسار النهوض السوري مستفيدة من موقعها كعضو دائم في مجلس الأمن، وساهمت في تهيئة الظروف السياسية والاقتصادية لبدء مرحلة جديدة في البلاد.
وأشار إلى أن زيارته لباريس العام الماضي، التي كانت أول زيارة له إلى أوروبا، شكلت بداية إيجابية للعلاقات مع فرنسا، لافتاً إلى أن سوريا تمكنت خلال الأشهر الماضية من تجاوز العديد من التحديات وبناء شراكات إقليمية ودولية أسهمت في دعم الاقتصاد ورفع العقوبات ومعالجة ملفات الهجرة.
وأوضح أن زيارة ماكرون إلى دمشق تمهد لتوقيع اتفاقات جديدة بين البلدين، في إطار توسيع التعاون السياسي والاقتصادي، مؤكداً أن سوريا دخلت مرحلة إعادة إعمار شاملة بعد سنوات الحرب، وأنها تسعى إلى الاستفادة من الخبرات الفرنسية في إعادة بناء البنية التحتية ومؤسسات الدولة.
وكشف الشرع عن استعداد دمشق لتوقيع عقد مع شركة إيرباص لشراء ثماني طائرات، معرباً عن أمله في تسليمها قريباً، كما أشار إلى إمكانية مشاركة الشركات الفرنسية في مشاريع إعادة الإعمار، ولا سيما في قطاعات السياحة والزراعة والصناعة، فضلاً عن إعادة هيكلة القطاع المالي.
وفي ملف الهجرة، أكد الرئيس السوري أن بلاده نجحت في الحد من تدفق المهاجرين نحو أوروبا، موضحاً أن أكثر من مليون ونصف مليون سوري عادوا من دول الجوار، وأن تحسن الأوضاع الأمنية والاقتصادية سيسهم في تسريع عودة المزيد من اللاجئين.
وأضاف أن الحكومة السورية شرعت منذ وصولها إلى دمشق في تفكيك شبكات تهريب المخدرات التي ازدهرت خلال حكم النظام السابق، مشيراً إلى وجود مصالح وأهداف أمنية مشتركة تجمع دمشق وباريس، وأن الاتفاقات المرتقبة تأتي استكمالاً للتفاهمات التي بدأت بين الجانبين منذ العام الماضي.
واختتم الشرع حديثه بالتأكيد أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج متكامل لإعادة الإعمار يشمل قطاعات الطاقة والصناعة والزراعة والتعليم والموارد البشرية، مشيراً إلى توقيع عقود خلال العام الماضي لإنتاج خمسة آلاف ميغاواط من الكهرباء وإعادة تأهيل محطات الطاقة، مؤكداً أن حجم إعادة إعمار سوريا يتطلب شراكات واستثمارات دولية واسعة، وأن عدداً من الدول أبدى استعداده للمساهمة في هذه المشاريع.

